القائمة الرئيسية

الصفحات

5 ألعاب فيديو دقيقة تاريخيًا يمكن استخدامها كمواد تعليمية

5 ألعاب فيديو دقيقة تاريخيًا يمكن استخدامها كمواد تعليمية

 تعد ألعاب الفيديو أكثر من مجرد شكل آخر من أشكال الهروب من الحياة الواقعية، ويمكن أن تكون بمثابة أدوات مثيرة للتعليم، هناك عدد لا يحصى من الألعاب التي يمكن أن تساعدك على تعلم لغة جديدة، لكن ماذا عن التاريخ؟ هل توجد ألعاب فيديو دقيقة تاريخيًا يمكن أن تعرفك على الماضي تمامًا كالعروض الوثائقية؟ هذا ما نحاول الإجابة عليه في مقالنا من خلال التطرق لمجموعة من أبرز الألعاب التي تتميز بالدقة التاريخية.

1. Verdun


ربما تكون Battlefield 1 قد أثارت إعجاب الكثير من اللاعبين بتصويرها للحرب العالمية الأولى، ولكن إذا كنت تريد إلقاء نظرة دقيقة حقًا على الحرب العظمى، فالخيار الأمثل هو لعبة Verdun، لعبة التصويب من المنظور الأول التي تم تصميمها اعتمادًا على أطوار اللعب الجماعية مع مراعاة أقصى قدر من الواقعية وتتميز بإعادة إنتاج دقيقة بشكل ملحوظ للأسلحة والزي الرسمي والمعدات وساحات القتال.

يمكن للاعبين خوض مجموعة واسعة من العمليات العسكرية التي جرت بين عامي 1914 و 1918 على الجبهة الغربية، بما في ذلك معركة فردان الفخرية في عام 1916 حيث قاتلت القوات الفرنسية المدافعة بضراوة ضد هجوم ألماني ضخم، وتعتبر أطول معركة في الحرب العالمية الأولى إلى حد بعيد، استمر الصراع لمدة 10 أشهر تقريبًا وأسفر عن أكثر من 700 ألف ضحية، ومن المثير للاهتمام أن تلك كانت معركة فردان الثانية، أما الأولى فقد وقعت أحداثها في عام 1792 بين الثوار الفرنسيين ومملكة بروسيا.

بعد عامين من الإطلاق، حصلت اللعبة على توسعة مستقلة باسم Tannenberg، شبيهة بالعنوان الأصلي وتدور أحداثها في نفس الفترة الزمنية لكنها تركز عوضًا عن ذلك على الجبهة الشرقية، حيث جرت المعركة الضخمة بالقرب من قرية تانينبيرج (ستيبارك الحالية في بولندا) بين روسيا وألمانيا والتي ترتب عليها هزيمة ساحقة للروس، وقعت المعركة على مدار أربعة أيام فقط في الشهر الأول من الحرب العالمية الأولى وعززت مكانة ألمانيا المهيمنة في بداية الحرب، وأدت في النهاية إلى تدمير شبه كامل للجيشين الروسي الأول والثاني، وتشير التقديرات إلى أن القوات الألمانية تكبدت حوالي 12 ألف ضحية فقط.

في حال أثارت اللعبة اهتمامك لدراسة تلك الفترة التاريخية المثيرة، يعمل فريق التطوير Blackmill Games حاليًا على تكملة لعناوين Verdun و Tannenberg، والتي من المتوقع إطلاقها في وقت ما في عام 2021 باسم Isonzo وستركز على الجبهة الإيطالية.



تدور أحداث اللعبة بين عامي 395 و 447 بعد الميلاد خلال ما يُعرف الآن باسم العصور القديمة المتأخرة، وهي فترة مثيرة للاهتمام في التاريخ نادرًا ما نراها مصورة في ألعاب الفيديو، كانت تلك فترة تحول كبير في أوروبا شهدت تدهور الإمبراطورية الرومانية الغربية وانهيارها في نهاية المطاف في عام 476، جزءً مما أدى إلى الانهيار كان الحدث المعروف باسم غزوات البرابرة (أو فترة الهجرة)، وهي الفترة التي تركز عليها لعبة Total War: Attila.

تمامًا مثل جميع ألعاب Total War الأخرى، تتميز Attila بمزيج من عناصر ألعاب الاستراتيجي في الوقت الحقيقي وعناصر ألعاب تعاقب الأدوار، بمعنى أنك ستقضي معظم وقتك في احتلال المناطق وإدارة المقاطعات وشن الحروب، غالبًا ضد الرومان ولكن ليس حصرًا، وعلى الرغم من أن القصة تركز على رحلة أتيلا ليصبح قائد الهون، إلا أن هناك الكثير من القبائل والفصائل الأخرى التي يمكنك التعرف عليها خاصة إذا كنت تمتلك جميع المحتويات الإضافية.

كونك عائدًا بالزمن الى الخلف يعني أن لعبة Total War: Attila ليست بالضبط واحدة من أكثر ألعاب الفيديو دقة من الناحية التاريخية، ومع ذلك، فهي واحدة من عدد قليل من العناوين التي تطرقت لتلك الفترة، مما يجعلها مرجع هام وتصور دقيق نوعًا ما لتلك الحقبة الشائكة.



ربما تسمع عنها لأول مرة، ولكنها لعبة مستقلة تهدف إلى تقديم تمثيل دقيق لمبارزة السيوف التاريخية، توفر العنوان في مرحلة الوصول المبكر ولا يحتوي على الكثير من الحكايات، ولكنه قدم بيئة تاريخية مثيرة للاهتمام، تدور أحداث Hellish Quart في فترة Polish-Lithuanian Commonwealth (تاج مملكة بولندا ودوقية ليتوانيا الكبرى) في القرن السابع عشر وتتميز بالملابس والأسلحة وتقنيات المبارزة الدقيقة لأقصى درجة.

تستخدم اللعبة رسومًا متحركة للمبارزة تم التقاطها في الوقت الحقيقي، وفيزياء واقعية لحركة السيوف في المعارك، وتعتبر فريدة من نوعها نظرًا لأنها تعتمد على منظور ألعاب side-scrolling، في حين أن معظم العناوين التي تتضمن أنظمة قتالية واقعية في العصور الوسطى تعتمد على منظور الشخص الأول.

يمكنك اللعب بفصائل متعددة تشمل الفرسان البولنديين والإنكشاريين الأتراك والفرسان الفرنسيين والريتر السويديين وغيرهم الكثير، ويأتي كل نوع من المقاتلين بزيه التاريخي الخاص مع إمكانية الوصول إلى مجموعة متنوعة من الأسلحة المستخدمة بشكل شائع في القرن السابع عشر في أوروبا، مثل Longswords و Broadswords و Sabers.



تعد Oregon Trail أقدم لعبة في هذه القائمة بفارق كبير عن أقرب منافسيها، تم إطلاقها في الأصل في عام 1971 من قبل شركة MECC، وتعد من أوائل ألعاب الفيديو المصممة خصيصًا للأغراض التعليمية، ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الإصدار الذي كان شائعًا في ذلك الوقت كان عبارة عن نسخة جديدة تم تطويرها في عام 1985، وهو أول إصدار يقدم رسومات مرئية، حيث اعتمدت جميع الإصدارات بين عامي 1971 و 1984 على النصوص فقط لا غير.

يتركز السياق التاريخي هنا حول طريق أوريجون الفخري، وهو طريق ضخم يبلغ طوله 3490 كم ويمتد عبر جزء كبير من الولايات المتحدة، من غرب ميسوري وصولاً إلى مدينة أوريجون في المنطقة الشمالية الغربية، تدور أحداث اللعبة في عام 1848، أي قبل عقدين من اكتمال أول خط سكة حديد عابر للقارات في الولايات المتحدة، وفي ذلك الوقت، استغرق الأمر ما بين أربعة إلى ستة أشهر لعبور الطريق، حيث مات الكثير من العابرين في سبيل تحقيق ذلك.

كان الهدف الأساسي من اللعبة هو إعطاء الطلاب فكرة عن الظروف القاسية التي كان توجب على البشر تحملها، حيث يمكن لأي من أعضاء فريقك في The Oregon Trail أن يموت من مجموعة متنوعة من الأسباب قبل وقت طويل من الوصول إلى وجهته، يشمل بعضها  الإرهاق والغرق ولسعات الأفاعي والحصبة والكوليرا، أما السبب الأكثر شيوعًا للوفاة فهو مرض الزحار، ولكن على أرض الواقع، كان المرض الذي تسبب في أكبر عدد من الوفيات هو الكوليرا.



اشتهرت العديد من المدن الأمريكية الكبرى بفساد الشرطة وتفشي الجريمة في السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية، بينما ذهبت L.A. Noire إلى أبعد مدى لتقديم الأجواء القاتمة في لوس أنجلوس بواقعية فريدة حيث تتطابق العديد من أنواع المركبات والملابس والمباني مع نظيرتها التي يمكن أن تجدها في عام 1947، الفترة التي تشهد أحداث اللعبة.

بالإضافة إلى إعادة إنشاء المدينة بأفضل شكل ممكن، قام المطورون أيضًا بتضمين العديد من الشخصيات والجرائم المستوحاة من الحياة الواقعية، ربما كان أشهرها ميكي كوهين، أحد الخصوم الرئيسيين في اللعبة والذي كان مستوحى من رجل العصابات الحقيقي الذي يحمل نفس الاسم.

بدأ ميكي كوهين الحقيقي حياته الإجرامية في كليفلاند قبل أن ينتقل إلى نيويورك ولاحقًا إلى شيكاغو حيث يُعتقد أنه التقى بآل كابوني (رجل العصابات الأمريكي الشهير) هناك، وفي النهاية، شق كوهين طريقه إلى لوس أنجلوس في عام 1939 حيث أصبح شخصية رئيسية في عالم الجريمة في المدينة خلال العقدين التاليين، قضى رجل العصابات سنواته المتبقية بين عامي 1951 و 1976 داخل وخارج السجون المختلفة، بما في ذلك الكاتراز.

لتقديم اللعبة بدقة تاريخية متناهية، يكفي أن تعلم أن عملية التطوير امتدت لقرابة 8 سنوات، وقضى المطورون في Team Bondi الكثير من الوقت في دراسة الصور الجوية للمدينة ومقالات صحفية من الأربعينيات من أجل ضخ أكبر قدر ممكن من الأصالة والدقة في العنوان، ولسوء الحظ، تم حل الفريق بعد فترة وجيزة من الإصدار، مما جعل LA Noire لعبتهم الأولى والوحيدة.

بالطبع هناك عشرات العناوين الأخرى التي تطرقت لفترات تاريخية مختلفة وقدمت دقة كبيرة في سرد بعض الأحداث، ولكننا فضلنا التطرق للعناوين السابق ذكرها نظرًا لتركيزها على أحداث وفترات مثيرة للاهتمام بدرجة كبيرة.

تعليقات